بين مجزرتين: الهرب من التابوت والعودة إليه
بين مجزرتين: الهرب من التابوت والعودة إليه

  هيا فريج* للألم عينُه، وللقصة لسانُها، والعين تروي بدمعها ما لا يمكن للِّسان أن يحكيَه. والحربُ في غزة امرأةٌ حبلى بوجعٍ دائم، ومخاضٍ عسير، لا تلد بعده إلا جنينًا مشوّهاً. والإنسانُ قد اعتاد الكلام؛ في محاولةٍ لنسف جبال الحزنِ الجاثمةِ فوق صدرِه، وإيقافِ الخصومِ المتناحرةِ الجاثيةِ على جسدِه. وحدها الكتابةُ صيّادة الفرائس، قد تصيبُ

LEARN MORE
وهل أصعب من أن ينجبك وطن يموت؟
وهل أصعب من أن ينجبك وطن يموت؟

هدى بارود* تسعون، واحد وتسعون، اثنان وتسعون… مائة. عددت الكثير من الأرقام أثناء مشوار الهروب اليومي يا “هيلدا” لكن الأمر لم يُفلح، عدت للمنزل مرهقةٌ من العد والمشي والبكاء. كنت أكرر الأرقام بترتيبٍ وانتباه “حتى لا تشرد أفكاري” كما اتفقنا. غير أنها -أفكاري- كانت تنفجر بينَ حينٍ وآخر كقنبلةٍ موقوتة، ولم يكن هناكَ سقفٌ لأحتمي

LEARN MORE
عالم ما بعد محرقة غزة: سقوطٌ مدوٍ للغرب
عالم ما بعد محرقة غزة: سقوطٌ مدوٍ للغرب

“إنه من العبث التأثير على حكّام الغرب بشأن مجازر إسرائيل في غزة، فأعضاء نخبته السياسية الحاكمة ليسوا رجال دولة وإنما هم امتداد لسلالة أسلافهم الكولونياليين الذين فعلوا بشعوب مستعمراتهم ما يفعله الصهاينة بالفلسطينيين اليوم”.. محمد الصياد* لكأن الكوكب الأرضي دخل في سباق محموم ومجنون مع نفسه، من أجل سرعة ملاقاة حتفه. فلم يكد يفق من

LEARN MORE
عالم ما بعد محرقة غزة: هل بلغت الحضارة الغربية منتهاها؟
عالم ما بعد محرقة غزة: هل بلغت الحضارة الغربية منتهاها؟

محمد الصياد* قد تتحول غزة الى أسطورة. فهذا الحيز الجغرافي الضيق الذي لا تتجاوز مساحته 365 كيلومترا مربعا، بكثافة سكانية هي الأعظم في العالم (8,121 نسمة لكل كيلومتر مربع واحد، بحسب تقرير الديموغرافيا لعام 2023  قلَب العالم رأسا على عقب، على الرغم من كل محاولات وسائط الاعلام الغربية السائدة لحجب حقيقة ما اجترحته غزة من

LEARN MORE
عالم ما بعد محرقة غزة: الغرب سيعمل على إعادة ترميم منظومة قيمه التي اسقطتها غزة
عالم ما بعد محرقة غزة: الغرب سيعمل على إعادة ترميم منظومة قيمه التي اسقطتها غزة

“من بين الفرضيات التي يطرحها عالم ما بعد طوفان الأقصى على الدارسين للعلاقات الدولية، تلك القائلة – وفقا للمنطق الأرسطي على الأقل – بأن تكون السردية الحضارية الغربية، سيما في الشق المتعلق بقيمها الدعائية المعولَمة: الحرية وحقوق الانسان، والديمقراطية، قد سقطت سقوطاً مدوياً ليس من بعده نهوض لبضع سنين قادمة….” محمد الصياد* هناك حقيقة “فقعت

LEARN MORE
عالم ما بعد محرقة غزة: سانحة تاريخية لصياغة عالم جديد
عالم ما بعد محرقة غزة: سانحة تاريخية لصياغة عالم جديد

محمد الصياد* عالم ما بعد طوفان الأقصى، سيكون عالماً خاليا من الروادع والوُزَاع (جمع وازع)، سيعود فيه قانون الغاب ليحكم العالم حتى فنائه. فالغرب الجماعي قد استنفر كل قوته وطاقاته بعد أن وُضعت هيمنته الممتدة لنحو من خمسة قرون، على المحك، وغدت، بالنسبة له، مسألة حياة أو موت. وإذ لم يعد – في اليوم التالي

LEARN MORE
كيف يلاعبك الموت في جباليا؟
كيف يلاعبك الموت في جباليا؟

هل كان عليّ أن أبقى في المخيم؛ لأواجه الموت  مرة أخرى في مستشفى الشهيد كمال عدوان؟ هيا فريج* كنا حشودًا كبيرة من الأحياء الذين خرجوا من تحت الأنقاض، نسير في طريق النزوح الإجباري من مخيم جباليا، نلقي نظرة الوداع الجماعية, وسط سخرية الجنود منا: “جبّارين يا أهل جباليا” نحن كذلك، لكن جبروتنا لم يقدر أن

LEARN MORE
الغزّيون حين يعاندون أقدارهم
الغزّيون حين يعاندون أقدارهم

هيا فريج* لم تكن الهدنةُ القصيرةُ سوى فرصةٍ لِلَمْلَمَة شتاتِ النفوس التي أنهكتْها حربٌ لم تبقِ لهم حبيبًا ولا رفيقاً، ولم تذرْ لهم بيتًا، ولا سقيفةً، ولا مأوىً، تَمَكنت جموعُ النازحين فيها من الوصولِ إلى بقايا مساكنِهم؛ يُفتشونَ فيها عن هياكلَ عظميةٍ لِشهدائِهم، الذينَ عَرَفوهم من كسورٍ في أسنانهم، ومن ملابسِهم الرثّة، وممّا تَبَقّى من

LEARN MORE
“الكواد كابتر” التي تحصي حركاتنا وتمزق أجسادنا
“الكواد كابتر” التي تحصي حركاتنا وتمزق أجسادنا

(الصورة): الطفلة الفلسطينية ورد الشيخ خليل تبحث عن أهلها وسط النيران والجثث المتفحمة بعد قصف الجيش الاسرائيلي لمدرسة كانت تؤيهم ليلاً في 26 مايو في غزة. (من حساب عبدالرحمن ابوكرش على انستغرام).   هيا فريج* ظهرت “الكواد كابتر” أو الطائرات المُسَيَّرَة رباعية المراوح في الآونة الأخيرة في وطننا العربي؛ للترفيه والتصوير، وصناعة الأفلام، ولأغراض صناعية

LEARN MORE
رأس الحربة الأطلسية الموجهة لروسيا
رأس الحربة الأطلسية الموجهة لروسيا

  محمد الصياد* قبل بضعة أيام، كنت أستمع الى إذاعة “بي بي سي”، وإذا بإعلان عن مقابلة ستجريها المحطة الإنجليزية مع رئيس الوزراء الروسي السابق ميخائيل ميخائيلوفيتش كاسيانوف. كنت أقود السيارة، فآثرت الوقوف على جنب والانتظار لسماع ما سيقوله كاسيانوف، ومعرفة آخر “محطة” أوصلته اليها ضغائنه للرئيس الروسي فلاديمير بوتين ولبلاده. بعد بضع دقائق أجريت

LEARN MORE